من أدق التفاصيل اللي مابنفكّرش فيها خالص ولا بنعمللها أي إعتبار, مع إنها غالباً بتبقى السبب الرئيسي في معظم المشاكل والخناقات اللي بنقابلها في حياتنا اليومية, هي آفة "سوء الظن" .. المرض ده خطير وبيوصل لمراحل صعبة جداً لو قدر يسيطر على قلب الإنسان سيطرة كاملة.. بيثير الشكوك جواه تجاه أي حد أو حاجة حواليه.. بيبقى بني آدم مشتّت على طول وصعب يثق في أي حد مهما كان قريب ليه..
ومن أهم الأسباب اللي بتولّد المرض ده في قلوب الناس.. إن جانب الشر في نفس الإنسان دايماً بيبقى غالب على جانب الخير.. وده بيبقى بسبب عدم الاهتمام بالقلب والنفس وتزكيتهما, اللي المفروض الإنسان يواظب عليهم طول ما هو عايش.. كل فترة كده يبُص لنفسه وأفعاله ويراجع أفكاره وقراراته اللي اتخذهم الكام يوم اللي فاتوا.. يشوف عمل إيه غلط عشان يتعلّم منه ومايغلطش فيه تاني.. وبردو يشوف عمل إيه صح عشان يثبت عليه ويحسّنه كمان المرة الجاية ! .. يشوف مين غلط فيه أو ضايقه بقصده أو من غير قصده.. مين ظلمه بقرار متسرّع.. مين جرحه بكلمة طايشة وقت زعل ونرفزة.. مين مابيسألش عليه ومطنّشه ومقاطعه من غير سبب أو حتى بسبب ! ...... لازم كل شوية تبُص لنفسك وتحاسبها.. تشوف إنت عايش في تحسّن ولّا ماشي في سكة غلط وتايه وانت مش واخد بالك.. سايق على 60 ولابس الحزام ولّا مطنّش الرادار وماعكش مرايات.. لازم كل شوية تحاول تحسّن من نفسك ومن أخلاقك وصفاتك وتعاملاتك مع اللي حواليك.. إن كانوا صغار أو كبار.. قريبين أو معرفة.. صحاب أو قرايب.. ولاد أو بنات.. تهذيب النفس ده من أهم الخطوات لتصفية القلب والقضاء بشكل نسبي على جانب الشر في قلب الإنسان..
ماحدش فينا بيحب يتعامل مع الإنسان الشكّاك اللي على طول متوتر وشايل همّ كل حاجة ممكن تحصل ف خلال اليومين اللي جايين وخايف ومقلّق من كل حاجة وبيفكّر في كل حاجة في نفس ذات الثانية !! .. الناس دي بتصعب عليّا أوي.. بيبقى شايف كل اللي حواليه أشرار ومتوقع منهم دايماً إنهم بيكرهوه وإن أكيد هما عايشين لمصلحتهم بس وممكن جداً يضرّوني أو يضحكوا عليّا.. الناس كلها وحشة.. الناس كلها لازم آخد عنها إنطباع أوّلي, قبل ما أشوفها أو أتعامل معاها أو أسمع عنها حتى, إنها نيّتها وحشة وعدائية.. وطبعاً الناس دي بتتعب أوي في حياتها ! .. ده كفاية أصلاً التشوّش العصبي اللي بيبقوا فيه طول الوقت.. وكمية الأفكار اللي ساكنة الدماغ ومابتخلّيهاش لا عارفة تنام ولا ترتاح.. وتخلص الأفكار دي تيجي غيرها في أقل من ثانية.. تفكير في تفكير في تفكير في قلق في سوء ظن بنيّات البشر.. مخ البني لم يُصمَّم لحرب الأفكار والأعصاب دي !! .. تلاقي دايماً حياتهم كلها مشاكل وخناقات ومعظم الخلافات الكبيرة يبقى سببها الأصلي سوء تفاهم بسيط.. وكل ده ليه أصلاً ؟؟! .. ليه كل التعب ووجع الدماغ ده ؟؟! .. إزاي الناس بتتعب نفسها كده بالطريقة دي ؟؟!
ناس بتبقى عايشة شايفة نفسها أوي والكبر والألاطة مسيطرين عليهم.. ودايماً بيبقى في هاتف مستمر جوّاهم بيقوللهم
"إنت أحسن واحد في الدنيا" .. وكل اللي حواليك مش هينفعوك بحاجة.. وانت أحسن من الناس كلها وتقدر تفهم الناس كلها وماحدش يقدر يضحك عليك وانت تقدر تضحك عالناس كلها..
إنكار الذات.. أحلى علاج للحالة دي.. كل شوية لازم تفكّر نفسك إنك مش أحسن من غيرك في حاجة.. ولو إنت في منصب كبير أو غني ومعاك فلوس كتير ومستريح في حياتك وغيرك مش لاقي اللُقمة فا ده من نعمة ربنا عليك وكرمه.. إنت مفيش حاجة إنت اللي عاملها.. ده إنت نفسك كلّك كده على بعضك جيت الدنيا بقدرة ربنا وكرمه على أهلك.. ده الشيخ الشعراوي نفسه لما في يوم حَسّ إنه هيتغرّ أو في حبّة كِبر في قلبه راح لحمامات المسجد اللي كان بيصلّي فيه وقرر إنه يدخل هو يمسح التواليت وينظف كل كابينة بنفسه
!! .. بيكسر نفسه
! .. بيفوّق نفسه ويقوللها إن عامل النظافة الخاص بحمامات المسجد مش أقل منه في حاجة عند ربنا سبحانه وتعالى
وطبعاً مرحلة حُسن الظن بالناس دي مش هتيجي غير بعد تهذيب النفس وتصفية النيّة تجاه المحيطين بيك وطيبة ولين قلبك وتوقّع الخير دايماً في تصرّفات الناس وأفعالهم..
يعني مثلاً واحد صاحبك يتأخر عليك نص ساعة..ليه أول حاجة تيجي في دماغك بتبقى إنه أكيد قاعد مع صحابه ومنفّضلك أو مأنتخ في بيتهم ونازل لك متأخر متعمد.. ليه مايبقاش أول تفكير ييجي في دماغك إنه ممكن يكون حصلله ظرف وهو جاي في الطريق ؟؟ .. الدنيا زحمة ؟؟ .. إتخانق مع أبوه وأمه في البيت قبل ما يرضوا ينزّلوه ؟؟ ..
خطيبك قال لك
BR
B وإتأخر ساعة وبعدين رجع قال
Back.. ليه أول حاجة تيجي في دماغك إنه أكيد بيكلّم صاحبته التانية اللي بيتسلّى معاها من ورايا.. أو قاعد مع صحابه ومنفّضلي.. أو زهق منك ومش عايز يكلّمك فا بياخد وقت مستقطع عشان جبتيله صداع.. ليه مش أول حاجة تيجي في دماغك إنه ممكن يكون بيتخانق في الشغل ؟؟ .. عمل حادثة عشان بيكلّم حضرتك وهو سايق ؟؟ .. موبايله فصل والطريق كان زحمة فا قعد كل ده مش عارف يشحن الموبايل ولا يطمنّك ؟؟ ..
في بقى مراحل متطورة أوي من موضوع حُسن الظن في الناس.. ودي مش هتلاقيها في ناس كتير دلوقتي..
ساعات من كُتر ما الجانب الطيب والخيّر بيكون غالب جانب الشر في قلب الإنسان بفضل هدى ربنا طبعاً بيبتدي الإنسان ده يظن في الناس أحسن الظنون ويحاول يقنع نفسه إنهم أكيد مش غلطانين ولا قصدهم يغلطوا، ويدوّر لهم على كل الأعذار والمبررات المتاحة.. عشان هو من جواه متوسّم في اللي قدامه الخير دايماً ومستبعد دايماًإن اللي قدامه ده نيّته ممكن يبقى فيها أي شر أو عدائية..
مثلاً تلاقي واحدة شافت خطيبها نازل من بيته وعدّى الشارع يشتري بوكيه ورد من بتاع الورد اللي قدام بيتهم.. وماشي بيه في الشارع فرحان أوي.. بس هي عارفة إنه مش هيقابلها النهاردة وإنه قال لها إنه عنده مشاوير.. فا هي لو واثقة فيه ثقة عمياء والعلاقة اللي بينهم أصلاً مبنية على الثقة وعدم التخوين عمرها ما هتسوء الظن فيه.. هتقول لنفسها أكيد رايح مستشفى لحد يعرفه مثلاً تعبان أو أي حاجة.. أو عيد ميلاد أخته أو أمه النهاردة فا مش هيروح يزورهم وإيده فاضية..
والله يا جماعة الموضوع مش خيالي.. بس أنا دايماً مقتنع إن الإنسان السوي اللي قلبه أبيض ومش شايل حاجة من حد لازم دايماً من جواه يبقى متوسّم ومتوقع الخير في اللي قدامه حتى يثبت عكس ذلك.. وأختلف تماماً مع كل اللي يقوللك إنت لازم دايماً تخوّن اللي قدامك وتكون مقلّق منه وماتآمنلوش غير لما أفعاله تثبت العكس..
محتاجين قلب جديد أبيض.. محتاجين نصفا من ناحية بعض.. كفاية مشاكل وبلاش نمسك لبعض عالواحدة.. اللي قدامك حبيب إلا لو ظهر منه إنه عدو.. احنا مش في غابة.. حِبّوا بعض يا جدعان.. حِبّوا بعض ده هما يومين عايشينهم مع بعض.. مش هنقعد مبوّذين وتقلانين على بعض كده
ناس بتبقى عايشة شايفة نفسها أوي والكبر والألاطة مسيطرين عليهم.. ودايماً بيبقى في هاتف مستمر جوّاهم بيقوللهم
"إنت أحسن واحد في الدنيا" .. وكل اللي حواليك مش هينفعوك بحاجة.. وانت أحسن من الناس كلها وتقدر تفهم الناس كلها وماحدش يقدر يضحك عليك وانت تقدر تضحك عالناس كلها..
إنكار الذات.. أحلى علاج للحالة دي.. كل شوية لازم تفكّر نفسك إنك مش أحسن من غيرك في حاجة.. ولو إنت في منصب كبير أو غني ومعاك فلوس كتير ومستريح في حياتك وغيرك مش لاقي اللُقمة فا ده من نعمة ربنا عليك وكرمه.. إنت مفيش حاجة إنت اللي عاملها.. ده إنت نفسك كلّك كده على بعضك جيت الدنيا بقدرة ربنا وكرمه على أهلك.. ده الشيخ الشعراوي نفسه لما في يوم حَسّ إنه هيتغرّ أو في حبّة كِبر في قلبه راح لحمامات المسجد اللي كان بيصلّي فيه وقرر إنه يدخل هو يمسح التواليت وينظف كل كابينة بنفسه
!! .. بيكسر نفسه
! .. بيفوّق نفسه ويقوللها إن عامل النظافة الخاص بحمامات المسجد مش أقل منه في حاجة عند ربنا سبحانه وتعالى
وطبعاً مرحلة حُسن الظن بالناس دي مش هتيجي غير بعد تهذيب النفس وتصفية النيّة تجاه المحيطين بيك وطيبة ولين قلبك وتوقّع الخير دايماً في تصرّفات الناس وأفعالهم..
يعني مثلاً واحد صاحبك يتأخر عليك نص ساعة..ليه أول حاجة تيجي في دماغك بتبقى إنه أكيد قاعد مع صحابه ومنفّضلك أو مأنتخ في بيتهم ونازل لك متأخر متعمد.. ليه مايبقاش أول تفكير ييجي في دماغك إنه ممكن يكون حصلله ظرف وهو جاي في الطريق ؟؟ .. الدنيا زحمة ؟؟ .. إتخانق مع أبوه وأمه في البيت قبل ما يرضوا ينزّلوه ؟؟ ..
خطيبك قال لك
BR
B وإتأخر ساعة وبعدين رجع قال
Back.. ليه أول حاجة تيجي في دماغك إنه أكيد بيكلّم صاحبته التانية اللي بيتسلّى معاها من ورايا.. أو قاعد مع صحابه ومنفّضلي.. أو زهق منك ومش عايز يكلّمك فا بياخد وقت مستقطع عشان جبتيله صداع.. ليه مش أول حاجة تيجي في دماغك إنه ممكن يكون بيتخانق في الشغل ؟؟ .. عمل حادثة عشان بيكلّم حضرتك وهو سايق ؟؟ .. موبايله فصل والطريق كان زحمة فا قعد كل ده مش عارف يشحن الموبايل ولا يطمنّك ؟؟ ..
في بقى مراحل متطورة أوي من موضوع حُسن الظن في الناس.. ودي مش هتلاقيها في ناس كتير دلوقتي..
ساعات من كُتر ما الجانب الطيب والخيّر بيكون غالب جانب الشر في قلب الإنسان بفضل هدى ربنا طبعاً بيبتدي الإنسان ده يظن في الناس أحسن الظنون ويحاول يقنع نفسه إنهم أكيد مش غلطانين ولا قصدهم يغلطوا، ويدوّر لهم على كل الأعذار والمبررات المتاحة.. عشان هو من جواه متوسّم في اللي قدامه الخير دايماً ومستبعد دايماًإن اللي قدامه ده نيّته ممكن يبقى فيها أي شر أو عدائية..
مثلاً تلاقي واحدة شافت خطيبها نازل من بيته وعدّى الشارع يشتري بوكيه ورد من بتاع الورد اللي قدام بيتهم.. وماشي بيه في الشارع فرحان أوي.. بس هي عارفة إنه مش هيقابلها النهاردة وإنه قال لها إنه عنده مشاوير.. فا هي لو واثقة فيه ثقة عمياء والعلاقة اللي بينهم أصلاً مبنية على الثقة وعدم التخوين عمرها ما هتسوء الظن فيه.. هتقول لنفسها أكيد رايح مستشفى لحد يعرفه مثلاً تعبان أو أي حاجة.. أو عيد ميلاد أخته أو أمه النهاردة فا مش هيروح يزورهم وإيده فاضية..
والله يا جماعة الموضوع مش خيالي.. بس أنا دايماً مقتنع إن الإنسان السوي اللي قلبه أبيض ومش شايل حاجة من حد لازم دايماً من جواه يبقى متوسّم ومتوقع الخير في اللي قدامه حتى يثبت عكس ذلك.. وأختلف تماماً مع كل اللي يقوللك إنت لازم دايماً تخوّن اللي قدامك وتكون مقلّق منه وماتآمنلوش غير لما أفعاله تثبت العكس..
محتاجين قلب جديد أبيض.. محتاجين نصفا من ناحية بعض.. كفاية مشاكل وبلاش نمسك لبعض عالواحدة.. اللي قدامك حبيب إلا لو ظهر منه إنه عدو.. احنا مش في غابة.. حِبّوا بعض يا جدعان.. حِبّوا بعض ده هما يومين عايشينهم مع بعض.. مش هنقعد مبوّذين وتقلانين على بعض كده

روعة جدا .. موضوع جميل فعلا .. ربنا يكرمك
ReplyDeleteكويس جدا :)
ReplyDelete